المعهد العربي للابداع

المعهد التقني العربي ::: لخدمات التطوير والتصميم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 بر الوالدين جهاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.MaTriX
عضو جديد


المشاركات : 44
نظام نقاط الفائدة : 136
إحترام القوانين : 1
تاريخ الإنتساب : 28/02/2016

مُساهمةموضوع: بر الوالدين جهاد   الجمعة مايو 13, 2016 1:57 am

ما أعظم فضل الوالدين علي أبنائهما، فقد ضحا بعمرهما من أجل أن يريا أبنائهما في خير حال، بل قد تصل التضحية لدرجة أنهما قد يبيتا جياعًا حتى يشبع أطفالهما.


وقد وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسن رعاية الآباء وخدمتهما بالجهاد، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له النبي: " أحي والداك ؟"، قال الرجل: نعم، فقال له النبي: "ففيهما فجاهد".


وقد وجهنا ديننا الحنيف إلى أهمية بر الوالدين وخطورة العقوق، وجعل برهما من أهم التكاليف الشرعية بحيث قرن الله سبحانه وتعالى الإحسان إلى الوالدين بعبادته عز وجل فقال في محكم آياته: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}.. [الإسراء :23].


ومن المعروف في اللغة أن الاقْتِران عن طريق العطف يفيد التوافق والمشاكلة، والمشابهة والاشتراك، فرفع الله سبحانه وتعالى الإحسان إلى الوالدين إلى مستوى عبادته من حيث الأهمية، بل جعل شكرهما مقرونًا بشكره جل وعلا فقال في كتابه الكريم: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}.. [لقمان : 14].


ومع كبر سن الوالدين قد يثقل حملهما على الأبناء بسبب المرض واحتياجهما إلى رعاية خاصة وقد يكثر تدخلاتهما في شئون الأبناء مما يجعل الأبناء يضيقون بهما ويتأففون من طلباتهما، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من هذا الأمر فقال: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً}، لأنهم في هذا السن يكونان في أمسّ الحاجة إلى اهتمامك وعطفك واستيعابك لهما مثلما فعلا معك عندنا كنت صغيرًا.


وقد ذكر العلماء الكرام أن كلمة "أُفٍ" التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى تتعدى هذا المعنى الذي هو إخراح الهواء من الفم بصوت مسموع في تعبير عن الضجر، فأدخلوا في هذا المعنى كذلك نظرة الغضب أو غلق الباب بقوة أو إلقاء الأشياء على الأرض وغير من الأمور التي تدل على الضجر من الوالدين.


وقد بين لنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كيف يكون بر الوالدين والإحسان إليهما فرصة عظيمة لدخول الجنة لا يجب تفويتها وإلا نكون قد خسرنا خسارة كبيرة، فقال في الحديث الشريف: "رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه ؛ أيْ خابَ وخسر، من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثمّ لمْ يدخُل الجنّة".


وحذرنا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله من دعاء الآباء على أبنائهم بالسوء فقال: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر ".


فاحرصوا على بر الوالدين والإحسان إليهما والسعي في خدمتهما، وحتى لو أساءا معاملتكم فاخفضوا لهما جناح الذل من الرحمة، وقولوا: ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بر الوالدين جهاد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعهد العربي للابداع :: القسم الإسلامي العام :: زاد الدعاة والداعيات-
انتقل الى: