المعهد العربي للابداع

المعهد التقني العربي ::: لخدمات التطوير والتصميم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 درجات الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
On-LiNe
مؤسس المعهد
avatar

الثور
المشاركات : 69
نظام نقاط الفائدة : 1094
إحترام القوانين : 6
تاريخ الإنتساب : 21/02/2016
العمر : 20
الموقع : المعهد العربي للتطوير

مُساهمةموضوع: درجات الجنة   الإثنين مارس 21, 2016 7:40 pm

ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪﻩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺩﺭﺟﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻄﺎﺋﻌﻴﻦ ﺑﻤﻨﺎﺯﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺇﻥ ﻫﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻤﺎ ﺣﺜَّﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ، ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺇﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻔﺎﺿﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺍﻧْﻈُﺮْ ﻛَﻴْﻒَ ﻓَﻀَّﻠْﻨَﺎ ﺑَﻌْﻀَﻬُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﻌْﺾٍ ﻭَﻟَﻠْﺂﺧِﺮَﺓُ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﺩَﺭَﺟَﺎﺕٍ ﻭَﺃَﻛْﺒَﺮُ ﺗَﻔْﻀِﻴﻠًﺎ { ‏[ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ 21: ‏] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻟِﻜُﻞٍّ ﺩَﺭَﺟَﺎﺕٌ ﻣِﻤَّﺎ ﻋَﻤِﻠُﻮﺍ { ‏[ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 132: ‏] .
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻭﺍﻟﺠﻨَّﺔ ﺩﺭﺟﺎﺕ، ﻣﺘﻔﺎﺿﻠﺔ ﺗﻔﺎﺿﻠًﺎ ﻋﻈﻴﻤًﺎ، ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ : ﺑﺤﺴﺐ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ، ﻭﺗﻘﻮﺍﻫﻢ " ‏( ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ : ‏[ 11/188 ‏] ، ﻭﻳﻨﻈﺮ : ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ، ﺹ : ‏[ 274 ‏] ‏) .
ﺛﺎﻧﻴًﺎ :
ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ، ﺑﺤﺴﺐ ﺩﺭﺟﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﻳﺴﻜﻦ " ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ " ﻛﻤﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﺩﻭﻧﻬﺎ .
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺻﻔًﺎ ﻟﺠﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﻑ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻓﻘﺎﻝ : } ﻭَﻟِﻤَﻦْ ﺧَﺎﻑَ ﻣَﻘَﺎﻡَ ﺭَﺑِّﻪِ ﺟَﻨَّﺘَﺎﻥِ . ﻓَﺒِﺄَﻱِّ ﺁﻻﺀِ ﺭَﺑِّﻜُﻤَﺎ ﺗُﻜَﺬِّﺑَﺎﻥِ . ﺫَﻭَﺍﺗَﺎ ﺃَﻓْﻨَﺎﻥٍ { ‏[ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ 48-46: ‏] ، ﻓﻮﺻﻔﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻬِﻤَﺎ ﺟَﻨَّﺘَﺎﻥِ { ‏[ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ 62: ‏] ، ﻓﺘﺒﻴَّﻦ ﺑﻪ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺑﺤﺴﺐ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻭﻣﻨﺰﻟﺘﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ .
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﺳَﻌِﻴﺪٍ ﺍﻟْﺨُﺪْﺭِﻱِّ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﻋَﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺇِﻥَّ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔِ ﻳَﺘَﺮَﺍﺀَﻭْﻥَ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﻐُﺮَﻑِ ﻣِﻦْ ﻓَﻮْﻗِﻬِﻢْ ﻛَﻤَﺎ ﻳَﺘَﺮَﺍﺀَﻭْﻥَ ﺍﻟْﻜَﻮْﻛَﺐَ ﺍﻟﺪُّﺭِّﻱَّ ﺍﻟْﻐَﺎﺑِﺮَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄُﻓُﻖِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻤَﺸْﺮِﻕِ ﺃَﻭْ ﺍﻟْﻤَﻐْﺮِﺏِ ﻟِﺘَﻔَﺎﺿُﻞِ ﻣَﺎ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ‏» ، ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ! ﺗِﻠْﻚَ ﻣَﻨَﺎﺯِﻝُ ﺍﻟْﺄَﻧْﺒِﻴَﺎﺀِ ﻟَﺎ ﻳَﺒْﻠُﻐُﻬَﺎ ﻏَﻴْﺮُﻫُﻢْ؟ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺑَﻠَﻰ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻱ ﻧَﻔْﺴِﻲ ﺑِﻴَﺪِﻩِ ﺭِﺟَﺎﻝٌ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺻَﺪَّﻗُﻮﺍ ﺍﻟْﻤُﺮْﺳَﻠِﻴﻦَ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ‏[ 3083 ‏] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ : ‏[ 2831 ‏] ‏) .
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ‏« ﺇِﻥَّ ﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟﺪَّﺭَﺟَﺎﺕِ ﺍﻟْﻌُﻠَﻰ ﻟَﻴَﺮَﺍﻫُﻢْ ﻣَﻦْ ﺗَﺤْﺘَﻬُﻢْ ﻛَﻤَﺎ ﺗَﺮَﻭْﻥَ ﺍﻟﻨَّﺠْﻢَ ﺍﻟﻄَّﺎﻟِﻊَ ﻓِﻲ ﺃُﻓُﻖِ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀِ ﻭَﺇِﻥَّ ﺃَﺑَﺎ ﺑَﻜْﺮٍ ﻭَﻋُﻤَﺮَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻭَﺃَﻧْﻌَﻤَﺎ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ : ‏[ 3658 ‏] ، ﻭﺣﺴَّﻨﻪ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ : ‏[ 96 ‏] ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﺻﺤّﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺔ، ﺑﺤﺴﺐ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻓﺒﻌﻀﻬﺎ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﺃﺭﻓﻊ . ﻭﻗﻮﻟﻪ : ‏« ﺍﻟﻐﺎﺋﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ‏» ﻳُﺮﻭﻯ ﺑﺎﻟﻴﺎﺀ ﺍﺳﻢ ﻓﺎﻋﻞ، ﻣﻦ ﻏﺎﺭ، ﻭﺭُﻭِﻱ : ‏« ﺍﻟﻐﺎﺑﺮ ‏» ﺑﺎﻟﺒﺎﺀ ﺑﻮﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺬﺍﻫﺐ، ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ، ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺑﻪ : ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ﺣﺎﻟﺔ ﻃﻠﻮﻋﻪ، ﻭﻏﺮﻭﺑﻪ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ، ﻓﻴﻈﻬﺮ ﺻﻐﻴﺮًﺍ ﻟﺒﻌﺪﻩ، ﻭﻗﺪ ﺑﻴَّﻨﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ‏« ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ‏» ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ : ﺍﻟﻌﺎﺯﺏ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺰﺍﻱ، ﺃﻱ : ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ، ﻭﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ " ‏( ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﺹ : ‏[ 398 ‏] ‏) .
ﺛﺎﻟﺜًﺎ :
ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ ﻳُﺒﻴِّﻦ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻰ؛ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﻴﺎﻣﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﺍﺳﺘﺤﻘﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ، ﻭﻟﻮ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﺑﺎﻟﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﻓﻮﻗﻬﻢ : ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺣﻜﻤﺔ ! ﻭﻣﻦ ﻋﻈﻴﻢ ﻋﺪﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻭﺍﻟﻨﻌﻴﻢ؛ ﻓﺎﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﻋﻨﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻭﻗﻮﻟﻪ : ‏« ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﺭﺟﺎﻝ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺻﺪﻗﻮﺍ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ‏» ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻋﻤﻠًﺎ، ﻭﻻ ﺷﻴﺌًﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻠﻤﺮﺳﻠﻴﻦ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻴُﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ، ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺳﺆﺍﻝ ﺁﻳﺔ، ﻭﻻ ﺗﻠﺠﻠﺞ، ﻭﺇﻻ ﻓﻜﻴﻒ ﺗُﻨﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺎﺕ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ؟ ! ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ : ﻛﺎﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺎﺕ، ﻭﺃﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺤﺎﻝ " ‏( ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ، ﺹ : ‏[ 398 ‏] ‏) .
ﺭﺍﺑﻌًﺎ :
ﻟﻴﺲ ﺛﻤّﺔ ﺣﺴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻻ ﺑﻐﻀﺎﺀ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﻧَﺰَﻋْﻨَﺎ ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﺻُﺪُﻭﺭِﻫِﻢْ ﻣِﻦْ ﻏِﻞٍّ ﺇِﺧْﻮَﺍﻧًﺎ ﻋَﻠَﻰ ﺳُﺮُﺭٍ ﻣُﺘَﻘَﺎﺑِﻠِﻴﻦَ { ‏[ ﺍﻟﺤﺠﺮ 47: ‏] .
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﺃَﻭَّﻝُ ﺯُﻣْﺮَﺓٍ ﺗَﻠِﺞُ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ ﺻُﻮﺭَﺗُﻬُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺻُﻮﺭَﺓِ ﺍﻟْﻘَﻤَﺮِ ﻟَﻴْﻠَﺔَ ﺍﻟْﺒَﺪْﺭِ، ﻻَ ﻳَﺒْﺼُﻘُﻮﻥَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻭَﻻَ ﻳَﻤْﺘَﺨِﻄُﻮﻥَ ﻭَﻻَ ﻳَﺘَﻐَﻮَّﻃُﻮﻥَ، ﺁﻧِﻴَﺘُﻬُﻢْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟﺬَّﻫَﺐُ، ﺃَﻣْﺸَﺎﻃُﻬُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺬَّﻫَﺐِ ﻭَﺍﻟْﻔِﻀَّﺔِ، ﻭَﻣَﺠَﺎﻣِﺮُﻫُﻢُ ﺍﻷَﻟُﻮَّﺓُ، ﻭَﺭَﺷْﺤُﻬُﻢُ ﺍﻟْﻤِﺴْﻚُ، ﻭَﻟِﻜُﻞِّ ﻭَﺍﺣِﺪٍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺯَﻭْﺟَﺘَﺎﻥِ، ﻳُﺮَﻯ ﻣُﺦُّ ﺳُﻮﻗِﻬِﻤَﺎ ﻣِﻦْ ﻭَﺭَﺍﺀِ ﺍﻟﻠَّﺤْﻢِ، ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺤُﺴْﻦِ، ﻻَ ﺍﺧْﺘِﻼَﻑَ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﻭَﻻَ ﺗَﺒَﺎﻏُﺾَ، ﻗُﻠُﻮﺑُﻬُﻢْ ﻗَﻠْﺐٌ ﻭَﺍﺣِﺪٌ، ﻳُﺴَﺒِّﺤُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺑُﻜْﺮَﺓً ﻭَﻋَﺸِﻴًّﺎ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ‏[ 3073 ‏] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ : ‏[ 2834 ‏] ‏) .
ﺑﻞ ﺗﺄﻣّﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
ﻋَﻦْ ﺍﺑْﻦِ ﻣَﺴْﻌُﻮﺩٍ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺁﺧِﺮُ ﻣَﻦْ ﻳَﺪْﺧُﻞُ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻓَﻬْﻮَ ﻳَﻤْﺸِﻲ ﻣَﺮَّﺓً ﻭَﻳَﻜْﺒُﻮ ﻣَﺮَّﺓً ﻭَﺗَﺴْﻔَﻌُﻪُ ﺍﻟﻨَّﺎﺭُ ﻣَﺮَّﺓً، ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻣَﺎ ﺟَﺎﻭَﺯَﻫَﺎ ﺍﻟْﺘَﻔَﺖَ ﺇِﻟَﻴْﻬَﺎ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺗَﺒَﺎﺭَﻙَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻧَﺠَّﺎﻧِﻲ ﻣِﻨْﻚِ ﻟَﻘَﺪْ ﺃَﻋْﻄَﺎﻧِﻲ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﻄَﺎﻩُ ﺃَﺣَﺪًﺍ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﻭَّﻟِﻴﻦَ ﻭَﺍﻟْﺂﺧِﺮِﻳﻦَ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ : ‏[ 274 ‏] ‏) .
ﻓﻬﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺧﺮﻭﺟًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺁﺧﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺧﺮﻭﺟًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﻧﺎﻝ ﺷﻴﺌًﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻠﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺑﻌﺪ؛ ﻓﻜﻴﻒ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻠﻬﺎ؟ !
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻭﻛﻞُّ ﻣَﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺪ ﺭُﺯﻕ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﺤﺎﻟﻪ، ﻭﺫﻫﺐ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻔﻀﻮﻝ، ﻭﺇﻥ ﻛﻨَّﺎ ﻧﺤﻦ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﺮﺍﺗﺒﻬﻢ، ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﻭﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ " ‏( ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ : ‏[ 2/91 ‏] . ﻭﻳﻨﻈﺮ : ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ؛ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻋﻤﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻷﺷﻘﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ‏[ 163-154 ‏] ‏) .
ﺧﺎﻣﺴًﺎ :
ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﺒﺪًﺍ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﻨﺰﻟﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔٍ ﺩﻭﻧﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻦُّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻓﻴﺮﻓﻊ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻓﻌﺔ :
-1 ﺷﻔﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ .
ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﺪﻳﺜﺎﻥ :
ﺃ - ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ : ..." ﻓَﺪَﻋَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﺑِﻤَﺎﺀٍ ﻓَﺘَﻮَﺿَّﺄَ ﻣِﻨْﻪُ، ﺛُﻢَّ ﺭَﻓَﻊَ ﻳَﺪَﻳْﻪِ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟِﻌُﺒَﻴْﺪٍ ﺃَﺑِﻲ ﻋَﺎﻣِﺮٍ ‏» - ﻭَﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺑَﻴَﺎﺽَ ﺇِﺑْﻄَﻴْﻪِ - ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺍﺟْﻌَﻠْﻪُ ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻓَﻮْﻕَ ﻛَﺜِﻴﺮٍ ﻣِﻦْ ﺧَﻠْﻘِﻚَ "« ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ‏[ 4067 ‏] ، ﻭﻣﺴﻠﻢ : ‏[ 2498 ‏] ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﺎﻣﺮ ﻫﻮ ﺍﻷﺷﻌﺮﻱ، ﻭﻫﻮ ﻋﻢ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ، ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ‏) .
ﺏ - ﻋَﻦْ ﺃُﻡِّ ﺳَﻠَﻤَﺔَ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗَﺎﻟَﺖْ : " ﺩَﺧَﻞَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﺑِﻲ ﺳَﻠَﻤَﺔَ ﻭَﻗَﺪْ ﺷَﻖَّ ﺑَﺼَﺮُﻩُ ﻓَﺄَﻏْﻤَﻀَﻪُ ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺮُّﻭﺡَ ﺇِﺫَﺍ ﻗُﺒِﺾَ ﺗَﺒِﻌَﻪُ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮُ ‏» ، ﻓَﻀَﺞَّ ﻧَﺎﺱٌ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻠِﻪِ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ‏« ﻟَﺎ ﺗَﺪْﻋُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻧْﻔُﺴِﻜُﻢْ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺨَﻴْﺮٍ ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﻟْﻤَﻠَﺎﺋِﻜَﺔَ ﻳُﺆَﻣِّﻨُﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﺗَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ‏» ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : ‏« ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟِﺄَﺑِﻲ ﺳَﻠَﻤَﺔَ ﻭَﺍﺭْﻓَﻊْ ﺩَﺭَﺟَﺘَﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤَﻬْﺪِﻳِّﻴﻦَ ﻭَﺍﺧْﻠُﻔْﻪُ ﻓِﻲ ﻋَﻘِﺒِﻪِ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻐَﺎﺑِﺮِﻳﻦَ ﻭَﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻭَﻟَﻪُ ﻳَﺎ ﺭَﺏَّ ﺍﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦَ ﻭَﺍﻓْﺴَﺢْ ﻟَﻪُ ﻓِﻲ ﻗَﺒْﺮِﻩِ ﻭَﻧَﻮِّﺭْ ﻟَﻪُ ﻓِﻴﻪِ "« ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ : ‏[ 920 ‏] ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻭﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺷﻔﺎﻋﺘﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺍﺏ، ﻭﺭﻓﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ " ‏( ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺳﻨﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ : ‏[ 13/56 ‏] ‏) .
ﻭﺍﺳﺘﺪﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ :
" ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺍﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻫﺬﻩ ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﺒﻌﺾ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓﻲ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ "... ‏( ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ : ‏[ 9/326 ‏] ‏) .
-2 ﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻟﻮﺍﻟﺪﻩ .
ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : ‏« ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞَ ﻟَﺘُﺮْﻓَﻊُ ﺩَﺭَﺟَﺘُﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔِ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ ﺃَﻧَّﻰ ﻫَﺬَﺍ ﻓَﻴُﻘَﺎﻝُ ﺑِﺎﺳْﺘِﻐْﻔَﺎﺭِ ﻭَﻟَﺪِﻙَ ﻟَﻚَ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ : ‏[ 3660 ‏] ، ﻭﺣﺴَّﻨﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ : ‏[ 1598 ‏] ‏) .
-3 ﺇﻟﺤﺎﻕ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻭَﺍﺗَّﺒَﻌَﺘْﻬُﻢْ ﺫُﺭِّﻳَّﺘُﻬُﻢْ ﺑِﺈِﻳﻤَﺎﻥٍ ﺃَﻟْﺤَﻘْﻨَﺎ ﺑِﻬِﻢْ ﺫُﺭِّﻳَّﺘَﻬُﻢْ ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻟَﺘْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦْ ﻋَﻤَﻠِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﺷَﻲْﺀٍ ﻛُﻞُّ ﺍﻣْﺮِﺉٍ ﺑِﻤَﺎ ﻛَﺴَﺐَ ﺭَﻫِﻴﻦٌ { ‏[ ﺍﻟﻄﻮﺭ 21: ‏] .
ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻓﻊ ﺫﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺩﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺘﻘﺮ ﺑﻬﻢ ﻋﻴﻨﻪ " ‏( ﻭﻫﻮ ﺃﺛﺮٌ ﺻﺤﻴﺢ، ﻟﻪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺮﻓﻊ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ : ‏[ 2490 ‏] ‏) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : } ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻭَﺍﺗَّﺒَﻌَﺘْﻬُﻢْ ﺫُﺭِّﻳَّﺘُﻬُﻢْ ﺑِﺈِﻳﻤَﺎﻥٍ ﺃَﻟْﺤَﻘْﻨَﺎ ﺑِﻬِﻢْ ﺫُﺭِّﻳَّﺘَﻬُﻢْ { ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻭﺍﺗﺒﻌﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﺗﺒﻌًﺎ : ﻫﻲ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : } ﺃَﻟْﺤَﻘْﻨَﺎ ﺑِﻬِﻢْ ﺫُﺭِّﻳَّﺘَﻬُﻢْ { ﺃﻱ : ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺫﺭﻳﺘﻬﻢ ﺗﻠﺤﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺎﺗﻬﻢ . ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺰﻭﺟﻮﺍ : ﻓﻬﻢ ﻣﺴﺘﻘﻠﻮﻥ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻻ ﻳﻠﺤﻘﻮﻥ ﺑﺂﺑﺎﺋﻬﻢ؛ ﻷﻥ ﻟﻬﻢ ﺫﺭﻳﺔ، ﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺮﻫﻢ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ : ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺮﻗَّﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻠﺰﻡ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺛﻮﺍﺏ ﻭﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻵﺑﺎﺀ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ : } ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻟَﺘْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦْ ﻋَﻤَﻠِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﺷَﻲْﺀٍ { ، } ﺃَﻟَﺘْﻨَﺎﻫُﻢْ { ﻳﻌﻨﻲ : ﻧﻘﺼﻨﺎﻫﻢ، ﻳﻌﻨﻲ : ﺃﻥ ﺫﺭﻳﺘﻬﻢ ﺗﻠﺤﻖ ﺑﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ ﺃﺧﺼﻢ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺭﻓﻌﺘﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ، ﺑﻞ ﻳﻘﻮﻝ : } ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻟَﺘْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦْ ﻋَﻤَﻠِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﺷَﻲْﺀٍ {" ‏( ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ، ﺹ : ‏[ 187 ‏] ‏) .
ﺳﺎﺩﺳًﺎ :
ﻭﺭﺩﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﻫﻢ ﺩﻭﻧﻬﻢ : ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻬﺒﻄﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺼﻌﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺼﺢ؛ ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ :
-1 ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻼﻡ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻗﺎﻝ : " ﺳﻤﻌﺖُ ﺃﺑﺎ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻝ ﺭﺟﻞٌ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻫﻞ ﻳﺘﺰﺍﻭﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻧﻌﻢ، ﺇﻧﻪ ﻟﻴﻬﺒﻂ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻓﻴﺤﻴﻮﻧﻬﻢ، ﻭﻳﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻳﺼﻌﺪﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻋﻠﻴﻦ، ﺗﻘﺼﺮ ﺑﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ " ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ : ‏[ 10/3371 ‏] . ﻭﻓﻴﻪ ﺿﻌﻒ، ﻓﻴﻪ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ . ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ : " ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻮﻱ " ؛ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺘﺮﻭﻛﻴﻦ؛ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ : ‏[ 1/327 ‏] ‏) .
-2 ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻳﺘﺰﺍﻭﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺸﺎﻳﺎ - ﺍﻟﻔﺮﺵ ﺍﻟﻤﺤﺸﻮﺓ - ، ﻓﻴﺰﻭﺭ ﺃﻫﻞ ﻋﻠﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺰﻭﺭ ﻣﻦ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﻋﻠﻴﻴﻦ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺘﺰﺍﻭﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺣﻴﺚ ﺷﺎﺅﻭﺍ " ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ : ‏[ 8/240 ‏] ، ﻭﻓﻴﻪ : ﺑِﺸﺮ ﺑﻦ ﻧُﻤﻴﺮ، ﻣﺘﺮﻭﻙ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﻓﻴﻪ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺮﻭﻙ " ، ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ : ‏[ 10/496 ‏] ‏) .
-3 ﻭﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﺍﻷﺻﺒﻬﺎﻧﻲ ﻓﻲ ‏( ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﺑﺮﻗﻢ : ‏[ 421 ‏] ‏) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ، ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﻣﺮﻓﻮﻋًﺎ ﺑﻨﺤﻮﻩ . ﻭﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ : ﻣﺘﺮﻭﻙ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗُّﻬِﻢ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ . ﻭﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ : ﻣﺘﺮﻭﻙ، ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ .
-4 " ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻴﺸﺘﺎﻕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾٍ ﻓﻴﺴﻴﺮ ﺳﺮﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﻭﺳﺮﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺠﺘﻤﻌﺎ ﺟﻤﻴﻌًﺎ ﻓﻴﺘﻜﺊ ﻫﺬﺍ ﻭﻳﺘﻜﺊ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ : ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺘﻰ ﻏﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ؟ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺻﺎﺣﺒﻪ : ﻧﻌﻢ .. ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻓﺪﻋﻮﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ " ﻭﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚٌ ﺿﻌﻴﻒ ‏( ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ : ‏[ 5029 ‏] ‏) .
ﻭﺃﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﺍﻷﺻﺒﻬﺎﻧﻲ ﻓﻲ ‏( ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺠﻨﺔ : ‏[ 422 ‏] ‏) ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻫﻼﻝ ﻗﺎﻝ : " ﺑﻠﻐﻨﺎ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻳﺰﻭﺭ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﻔﻞ، ﻭﻻ ﻳﺰﻭﺭ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺍﻷﻋﻠﻰ " ‏( ﻭﺣﻤﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﺻﺤﻴﺢ ‏) .
ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ .
ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ :
ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﺆﺍﻝ ﻭﺟﻮﺍﺏ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forums.ephpbb.com
 
درجات الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعهد العربي للابداع :: القسم الإسلامي العام :: زاد الدعاة والداعيات-
انتقل الى: