المعهد العربي للابداع

المعهد التقني العربي ::: لخدمات التطوير والتصميم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


شاطر | 
 

 ارتباك الحضور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
On-LiNe
مؤسس المعهد
avatar

الثور
المشاركات : 69
نظام نقاط الفائدة : 1094
إحترام القوانين : 6
تاريخ الإنتساب : 21/02/2016
العمر : 20
الموقع : المعهد العربي للتطوير

مُساهمةموضوع: ارتباك الحضور   الإثنين مارس 21, 2016 8:05 pm

ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻣﻦ ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻪ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﻢ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻀَّﻌﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ، ﻓﻴﺼﺮﺧﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﻜﺴﺮﺓ : ﻳﺎ ﺭﺏ ! ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮﻭﻥ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﺒﺪﻭﻧﻪ ﻭﻳﻨﺎﺟﻮﻧﻪ؟
ﻳﺼﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ : } ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎ ﺍﻟْﺈِﻧﺴَﺎﻥَ ﻭَﻧَﻌْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﺗُﻮَﺳْﻮِﺱُ ﺑِﻪِ ﻧَﻔْﺴُﻪُ ﻭَﻧَﺤْﻦُ ﺃَﻗْﺮَﺏُ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻣِﻦْ ﺣَﺒْﻞِ ﺍﻟْﻮَﺭِﻳﺪِ { ‏[ ﻕ 16: ‏] . } ﻓَﻠَﻮْﻟَﺎ ﺇِﺫَﺍ ﺑَﻠَﻐَﺖِ ﺍﻟْﺤُﻠْﻘُﻮﻡَ . ﻭَﺃَﻧﺘُﻢْ ﺣِﻴﻨَﺌِﺬٍ ﺗَﻨﻈُﺮُﻭﻥَ . ﻭَﻧَﺤْﻦُ ﺃَﻗْﺮَﺏُ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻣِﻨﻜُﻢْ ﻭَﻟَﻜِﻦ ﻟَّﺎ ﺗُﺒْﺼِﺮُﻭﻥَ { ‏[ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ 85-83: ‏] .
} ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺳَﺄَﻟَﻚَ ﻋِﺒَﺎﺩِﻱ ﻋَﻨِّﻲ ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﻗَﺮِﻳﺐٌ ﺃُﺟِﻴﺐُ ﺩَﻋْﻮَﺓَ ﺍﻟﺪَّﺍﻉِ ﺇِﺫَﺍ ﺩَﻋَﺎﻥِ { ‏[ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 186: ‏] . } ﺇِﻥَّ ﺭَﺑِّﻲ ﻗَﺮِﻳﺐٌ ﻣُّﺠِﻴﺐٌ { ‏[ ﻫﻮﺩ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 61 ‏] .
ﺣﻴﻦ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏« ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ، ﺍﺭْﺑَﻌُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻧْﻔُﺴِﻜُﻢْ، ﻓَﺈِﻧَّﻜُﻢْ ﻻَ ﺗَﺪْﻋُﻮﻥَ ﺃَﺻَﻢَّ ﻭَﻻَ ﻏَﺎﺋِﺒًﺎ، ﺇِﻧَّﻪُ ﻣَﻌَﻜُﻢْ، ﺇِﻧَّﻪُ ﺳَﻤِﻴﻊٌ ﻗَﺮِﻳﺐٌ ‏» ‏( ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺍﻷَﺷْﻌَﺮِﻱّ ‏) .
ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺴﻠﻢ : ‏« ﻭَﻫﻮ ﺃَﻗْﺮَﺏُ ﺇِﻟَﻰ ﺃَﺣَﺪِﻛُﻢْ ﻣِﻦْ ﻋُﻨُﻖِ ﺭَﺍﺣِﻠَﺘﻪ ‏» . ﻭﻫﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻧﺴﺒﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ‏( ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﻴﺔ ‏) ﻟﻠﺼﺤﻴﺤﻴﻦ، ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻭﻫﻢ . ﻟﻴﺲ ﺃﺻﻢ ﺑﻞ ﺳﻤﻴﻊ ﻳﺴﻤﻊ ﺧﻔﻖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻭﺟﻴﺒﻬﺎ، ﻭﻻ ﻏﺎﺋﺒﺎ ﺑﻞ ﺣﺎﺿﺮ ﺷﻬﻴﺪ } ﻣَﺎ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﻣِﻦ ﻧَّﺠْﻮَﻯ ﺛَﻠَﺎﺛَﺔٍ ﺇِﻟَّﺎ ﻫُﻮَ ﺭَﺍﺑِﻌُﻬُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺧَﻤْﺴَﺔٍ ﺇِﻟَّﺎ ﻫُﻮَ ﺳَﺎﺩِﺳُﻬُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺃَﺩْﻧَﻰ ﻣِﻦ ﺫَﻟِﻚَ ﻭَﻟَﺎ ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﺇِﻟَّﺎ ﻫُﻮَ ﻣَﻌَﻬُﻢْ ﺃَﻳْﻦَ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺛُﻢَّ ﻳُﻨَﺒِّﺌُﻬُﻢ ﺑِﻤَﺎ ﻋَﻤِﻠُﻮﺍ ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ { ‏[ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 6 ‏] .
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮّﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺧﻴﺮ ﻭﺑﺮﻛﺔ، ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻻ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ، ﻭﺑﻴﻦ ﺗﺤﻘﻖ ﻭﺗﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺣﻀﻮﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ . ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﻠﻔﻈﻬﺎ، ﺃﻭ ﻓﻌﻞ ﺗﺸﺮﻉ ﻓﻴﻪ، ﺃﻭ ﺃﻣﺮ ﺗﻬﻢ ﺑﻪ . } ﻭَﻣَﺎ ﺗَﻜُﻮﻥُ ﻓِﻲ ﺷَﺄْﻥٍ ﻭَﻣَﺎ ﺗَﺘْﻠُﻮ ﻣِﻨْﻪُ ﻣِﻦ ﻗُﺮْﺁﻥٍ ﻭَﻻَ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﻋَﻤَﻞٍ ﺇِﻻَّ ﻛُﻨَّﺎ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺷُﻬُﻮﺩًﺍ ﺇِﺫْ ﺗُﻔِﻴﻀُﻮﻥَ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﻣَﺎ ﻳَﻌْﺰُﺏُ ﻋَﻦ ﺭَّﺑِّﻚَ ﻣِﻦ ﻣِّﺜْﻘَﺎﻝِ ﺫَﺭَّﺓٍ ﻓِﻲ ﺍﻷَﺭْﺽِ ﻭَﻻَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀ ﻭَﻻَ ﺃَﺻْﻐَﺮَ ﻣِﻦ ﺫَﻟِﻚَ ﻭَﻻ ﺃَﻛْﺒَﺮَ ﺇِﻻَّ ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏٍ ﻣُّﺒِﻴﻦٍ { ‏[ ﻳﻮﻧﺲ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 61 ‏] .
ﺇﺣﺴﺎﺱ ﻫﻮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺟﻤﺎﻻً ﻭﺇﺷﺮﺍﻗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ؛ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ ﻣﻌﻴّﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺮﺑﻪ ﻭﺷﻬﻮﺩﻩ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﺒﺪﻩ ﻭﺗﻨﺎﺟﻴﻪ ﻭﺗﺴﺄﻟﻪ ﻭﺗﺒﺚ ﻫﻤﻮﻣﻚ ﻭﺁﻻﻣﻚ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﺎﻓﻴﺔ . } ﻭَﺗَﻮَﻛَّﻞْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰِ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ . ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳَﺮَﺍﻙَ ﺣِﻴﻦَ ﺗَﻘُﻮﻡُ . ﻭَﺗَﻘَﻠُّﺒَﻚَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﺎﺟِﺪِﻳﻦَ . ﺇِﻧَّﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺴَّﻤِﻴﻊُ ﺍﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ { ‏[ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ 220-217: ‏] }. ﻭَﺍﺻْﺒِﺮْ ﻟِﺤُﻜْﻢِ ﺭَﺑِّﻚَ ﻓَﺈِﻧَّﻚَ ﺑِﺄَﻋْﻴُﻨِﻨَﺎ ﻭَﺳَﺒِّﺢْ ﺑِﺤَﻤْﺪِ ﺭَﺑِّﻚَ ﺣِﻴﻦَ ﺗَﻘُﻮﻡُ . ﻭَﻣِﻦَ ﺍﻟﻠَّﻴْﻞِ ﻓَﺴَﺒِّﺤْﻪُ ﻭَﺇِﺩْﺑَﺎﺭَ ﺍﻟﻨُّﺠُﻮﻡِ { ‏[ ﺍﻟﻄﻮﺭ 49-48: ‏] .
ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ ﻗﺮﺑﻪ ﻣﻌﻚ ﻭﻣﻨﻚ ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻨﻔﺮﺩ ﻣﻨﻌﺰﻝ ﻓﺘﺴﻤﻮ ﺭﻭﺣﻚ ﻟﻠﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﺮﺣﺐ، ﻭﺗﺘﺂﺧﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺤﻪ ﻭﺗﻠﻬﺞ ﺑﺤﻤﺪﻩ، ﻓﻼ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ .
ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﻨﻔﻚ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻴﺼﻠﻚ ﺑﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻐﻠﺐ ﻭﻻ ﺗﻀﻌﻒ } ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺳَﺒَﻘَﺖْ ﻛَﻠِﻤَﺘُﻨَﺎ ﻟِﻌِﺒَﺎﺩِﻧَﺎ ﺍﻟْﻤُﺮْﺳَﻠِﻴﻦَ . ﺇِﻧَّﻬُﻢْ ﻟَﻬُﻢُ ﺍﻟْﻤَﻨﺼُﻮﺭُﻭﻥَ . ﻭَﺇِﻥَّ ﺟُﻨﺪَﻧَﺎ ﻟَﻬُﻢُ ﺍﻟْﻐَﺎﻟِﺒُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﺼﺎﻓﺎﺕ 173-171: ‏] .
ﺃﻥ ﺗﺤﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻄﻒ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭﺍﻟﺴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻐﻔﻞ ﻋﻨﻪ ﻓﺘﺰﻝ ﻗﺪﻣﻚ ﺃﻭ ﺗﻨﺘﺼﺮ ﻏﺮﻳﺰﺗﻚ، ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﻃﻤﻊ ﺃﻭ ﺷﻬﻮﺓ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺮﺳﺎﻝ، ﻓﻴﺤﺘﻮﻳﻚ ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻴﻚ، ﻭﻳﻤﺪ ﻟﻚ ﺣﺒﻞ ﺍﻷﻣﻞ، ﻭﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻚ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ؛ ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺗﻄﻠﺐ ﺻﻔﺤﻪ، ﻭﺗﻄﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺰﻟﻔﻰ ﻋﻨﺪﻩ؛ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﺳﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭﺑﺎﻟﻐﺖ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﺮﺍﺽ، ﻓﺮﺣﻤﺘﻪ ﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﺗﻈﻦ ﻭﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﺗﺘﺨﻴﻞ !
ﻻ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ، ﻭﻻ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻤﻌﻴّﺘﻪ ﻭﻗﺮﺑﻪ ﻭﺣﻀﻮﺭﻩ ﻭﺷﻬﻮﺩﻩ . ﻭﻻ ﺟﻬﺎﺩ ﺃﻧﺒﻞ ﻭﻻ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﻻ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﻀﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﻣﺪﺍﻓﻌﺔ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻑ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﻏﻞ، ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻻﺯﺩﺣﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻔﺮﺍﺩ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ، ﻭﻛﺄﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﺣﻮﻟﻚ ﺃﻭ ﻣﻌﻚ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻼﺷﻰ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺸﻮﺍﻏﻞ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻠﻬﻴﺎﺕ .
ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻭﺍﻷﻋﻈﻢ ﺭﺑﺤﺎً ﻭﺍﻷﺣﻤﺪ ﻋﺎﻗﺒﺔ . ﻭﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﻋﺴﻴﺮ ﺃﻭ ﻣﺤﺎﻝ، ﻭﻟﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻷَﻏَﺮّ ﺍﻟْﻤُﺰَﻧِﻲّ : ‏« ﺇِﻧَّﻪُ ﻟَﻴُﻐَﺎﻥُ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﻠْﺒِﻲ ﻭَﺇِﻧِّﻲ ﻷَﺳْﺘَﻐْﻔِﺮُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﻣِﺎﺋَﺔَ ﻣَﺮَّﺓٍ ‏» ‏( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ‏) .
ﻳﺮﺗﺒﻚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻫﻨﺎ ﻭﻳﺬﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ، ﻓﺘﺼﺒﺢ ﻛﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺨﻄﺮ ﺑﺎﻟﺒﺎﻝ ﻫﺒﺎﺀً ﺿﺎﺋﻌﺎً ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﻗﻒ، ﻓﻼ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﺘﻪ ﻭﺍﺳﺘﺮﺳﻠﺖ ﻣﻌﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻮﺭ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﺃﺫﻫﺎﻧﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺟﻨﺲ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﻭﺃﻟﻔﻮﺍ ﻭﺷﺎﻫﺪﻭﺍ، ﺛﻢ ﻫﻢ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺗﻜﺒﻴﺮﻫﺎ ﻭﺗﻀﺨﻴﻤﻬﺎ، ﻭﻳﻨﺴﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺘﺨﻴﻠﻮﻥ ﺻﻮﺭﺍً ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻻﻧﻔﻜﺎﻙ ﻣﻨﻬﺎ . ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻛﻠﻤﻪ ﺭﺑﻪ : } ﺭَﺏِّ ﺃَﺭِﻧِﻲ ﺃَﻧﻈُﺮْ ﺇِﻟَﻴْﻚَ { ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 143 ‏] .
ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺭﺑﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : } ﻟَﻦ ﺗَﺮَﺍﻧِﻲ ﻭَﻟَﻜِﻦِ ﺍﻧﻈُﺮْ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﺠَﺒَﻞِ ﻓَﺈِﻥِ ﺍﺳْﺘَﻘَﺮَّ ﻣَﻜَﺎﻧَﻪُ ﻓَﺴَﻮْﻑَ ﺗَﺮَﺍﻧِﻲ { ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 143 ‏] . ﺛﻢ ﺗﺠﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺠﺒﻞ ﻓﺠﻌﻠﻪ ﻣﺪﻛﻮﻛﺎً ﻫﺒﺎﺀً، ﻭﺭﺃﻯ ﻣﻮﺳﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﺨﺮَّ ﺻﻌﻘﺎ، ﻭﻟﻤﺎ ﺃﻓﺎﻕ ﻣﻦ ﻏﺸﻴﺘﻪ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﻭﻗﺎﻝ : } ﺳُﺒْﺤَﺎﻧَﻚَ ﺗُﺒْﺖُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻭَﺃَﻧَﺎْ ﺃَﻭَّﻝُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ { ‏[ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ 143 ‏] .
ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺨﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴﻠﻴﻦ، ﻭﻭﻫﻢ ﺍﻟﻮﺍﻫﻤﻴﻦ، ﻭﻭﺳﻮﺳﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺟﺰﻳﻦ؟ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺂﻟﻒ ﺑﻴﻦ ﻋﻘﻠﻚ ﻭﻭﺟﺪﺍﻧﻚ، ﻓﻼ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻭﻻﺗﺒﺎﻋﺪ ﻭﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ . ﻭﺃﻥ ﺗﻤﻠﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺃﻥ ﺗﺠﻤﻊ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﺘﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﻭﺑﻴﻦ ﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺨﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻚ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﺧﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻚ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﺭﺩﺩ : } ﺳُﺒْﺤَﺎﻥَ ﺭَﺑِّﻚَ ﺭَﺏِّ ﺍﻟْﻌِﺰَّﺓِ ﻋَﻤَّﺎ ﻳَﺼِﻔُﻮﻥَ { ‏[ ﺍﻟﺼﺎﻓﺎﺕ 180: ‏] . ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ :
ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ / ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻓﻬﺪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://forums.ephpbb.com
 
ارتباك الحضور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعهد العربي للابداع :: القسم الإسلامي العام :: زاد الدعاة والداعيات-
انتقل الى: